بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
أعضاء وزوار شبكة بللحمر الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأسعى من خلال هذا الموضوع أن ألقي الضوء على المؤلفة الجديدة والتي حملت عنوان " الماوين ببلاد بللحمر أحد مواطن رجال الحجر " وذلك إعتماداً على قرائتي لها .
بداية ::
تشرفت بإقتناء الكتاب وقد إنتهيت من قراءته ولذلك سأعطي نبذه عنه بالقدر المسموح لي ويسعدني قبل أن أبدأ في الكلام عن الكتاب أن أتقدم بالشكر الجزيل لمؤلف الكتاب الأستاذ القدير " مشبب بن عبدالله آل ثابت الأحمري " والذي له الفضل بعد توفيق الله سبحانه في تحقيق هذا المجهود الكبير والذي لا يقوم به إلا الرجال الأوفياء ، لهُ منّا جزيل الشكر على الوقت الذي أمضاه في إعداد الكتاب وله الشكر الجزيل عدد من خذلوا طموحه وعدد من لم يستجيبوا لنداءه حينما طلب منهم تزويده بالمعلومات وعدد من شجعوه ووقفوا إلى جانبه وأيدوا عمله , له الشكر الجزيل أضعاف ما أنفق من حر ماله لخدمة إسم قبيلته ، له الشكر الجزيل عدد أحبابه وأصحابه ، وصدقوني إن أسهبت في كلمات الشكر والثناء فلن أفي أبو فارس حقه وتقديره هذا الرجل الذي لم ألتقيه إلى يومنا هذا والذي أتشرف بلقائه إن أمدّنا الله وإياه بالعمر ، فأدعوا الله له بالتوفيق وأن يديم رب العباد ثياب الصحة والسلامة عليه .
حقيقة تسمية الكتاب ::
ظاهر الكتاب يُنسب لأحد أبرز أودية بللحمر " وادي الماوين " وذلك لأن الكتاب مردوفٌ بالصور التوضيحية لكل جزئية تطرّق إليها الكتاب ولهذا كان حتمياً على المؤلف أن يحصر مسمى الكتاب إستناداً لمكان معين وهو المكان الذي أُخذت منه هذه الصور والتي جرى حولها الحديث وإلا فإن باطن الكتاب يتحدث عن موروث عام لمنطقة عسير وتحديداً مواطن رجال الحجر ( بللحمر ، بللسمر ، بنو شهر ، بنو عمرو ) تلك المواطن التي لا تختلف فيها النواحي الإجتماعية والإقتصادية رغم تباين تضاريس بلادهم الجغرافية سهولاً وسراة وتهامة .
الحقيقة الأخرى أن الكاتب أوجز حديثة لرغبتة في إتمام مهمته مكتفياً بالكتابة عن موقع وجزء من أجزاء وليس هذا تقليلاً منه للكتابة عن باقي أجزاء بلاد بللحمر ورجال الحجر وأجزاء البلاد الأخرى ولكنه يدعوا بهذا المهتمين والباحثين من خلال هذه الدراسة المتواضعة لتظافر الجهود والمساهمة في الكتابة عن أجزاء بلادنا الغالية ولينظموا مع من سبقهم من أبناء المنطقة وغيرها الذين عملوا فأجادوا وأخلصوا فأنتجوا الكثير من المؤلفات والكتب فلهم منّا جزيل الشكر والتقدير .
دافع تأليف الكاتب لكتابة ::
من النادر جداً الكتابة في غير الأحوال السياسية ومن يطلع على تاريخ الحضارات القديمة أو تاريخ العرب الجاهلي أو تاريخ الأمة الإسلامية منذ ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجد أن الوقائع والحروب أكثر سرداً وتفصيلاً من الجوانب الحضارية الأخرى كالأحوال الإجتماعية والإقتصادية أو العلمية الفكرية التي مرّت بها أجزاء البلاد الممتدة من اليمن إلى الحجاز خلال القرون الماضية ، لذا فإن المؤلف فضّل التركيز على هذا الجانب خشية أن يضيع ويندثر ورأى بأنه من المهم تدوينه والكتابة عنه .
فصول الكتاب ::
الفصل الأول : الحياة الإجتماعية من حيث المجتمع والأسرة ، المباني وأنواعها ، الألبسة والزينة ، وعادات الأعياد الختان والزواج والمآتم والقوانين العرفية ، وعادات الكرم والتعاون والصلح وتبادل الأخبار ، وتوديع وإستقبال المسافر ، والوجه ، والسموّه ، والتطبيب ، والألعاب الرياضية ، ووسائل التسلية ، والموروث الشعبي ، والشعر والشعراء .
الفصل الثاني : الحياة الإقتصادية من حيث الزراعة وطرق التعامل الزراعي والأدوات الزراعية وطرق الري والمحاصيل الزراعية ومواسم الزراعة وكذلك الرعي والصيد والتجارة والأسواق والطرق التجارية والأسعار والعملات والمقاييس .
الصور المرفقة ::
لقد أُرفق في الكتاب 133 صورة مختارة بعناية فائقة جداً ليستدرك كل من يقتني الكتاب تلك الأبعاد التي يتحدث عنها المؤلف وحيث أن
الأوراق المستخدمة في الطباعة من أجود أنواع الأوراق فقد أظهرت الصور وكأنك ترى محتوياتها على الطبيعة وإليكم بعض الصور للإستدلال لا للحصر :
الكتاب متوفر في مكتبة الجنوب بمدينة أبها
ورقم الإتصال بهم // 072256810
ختاماً ::
هذا الكتاب القيّم والذي لم يتطرق فيه المؤلف لإسم قرية ولا لإسم فرد بعينة في الـ 170 صفحة لهو خير دليل على سمو الفكرة ونقاء هدف الرسالة التي أراد لها المؤلف أن تصل لأبناء هذا الجيل ليتعرفون على ماضيهم المشرّف ومنبع حضارتهم "
فمن لا ماضي له لا حاضر له " ولأن هذه الفكرة رائدة فنحن بدورنا " شبكة بللحمر " نتشرف برعاية الكتاب حتى يتم بيع أخر نسخةٍ منه ونسئل الله لأبو فارس كل التوفيق والسداد في خُطاه وخططه المستقبلية .