جديد الجوال
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
مآسي أزمة مياه عسير :: من أحد رفيدة جنوباً إلى بللحمر شمالاً
08-23-2008 12:52 AM
طوقت أزمة المياه في عسير جميع ضواحي المنطقة لتخرج من أحضان المدن الرئيسية كأبها وخميس مشيط لتمتد إلى المحافظات والمراكز المجاورة. فمن أحد رفيدة جنوبا إلى بللحمر شمالا مازالت طوابير المواطنين والمقيمين تتواصل لتشهد مزيدا من حالات الإغماء والتدافع للظفر بصهريج مياه ولو بعد 10 أيام .
ووفقا لتوجيهات أمير عسير فقد انتقل مدير عام المياه بالمنطقة المهندس يزيد آل عائض إلى محافظة بيش فور صدور توجيه المقام السامي لبدء الترتيبات السريعة اللازمة لمراحل ضخ المياه من سد بيش من منطقة جازان إلى محطة التنقية بمربة تمهيدا لضخها إلى عسير مباشرة.
وعلمت "الوطن" أن وصول بارجة الشعيبة مرتبط بالانتهاء من محطة تحلية الشعيبة 3 المقرر في يناير المقبل 2009 ، من جهته قال المدير التنفيذي لشركة بوارج الدولية لتحلية المياه المالحة المهندس عبدالله باجنيد لـ الوطن مساء أمس إن تحريك البارجة الأولى إلى الشعيبة أو عسير أمر يتم اتخاذه من قبل الجهة المتعاقدة مع الشركة وهي المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالتنسيق مع وزارة المياه والكهرباء وهناك دراسة أولية لتنفيذ الاقتراح بتحريك البارجة الثانية من الدمام إلى الشقيق.
كما شهدت طوابير المواطنين والمقيمين التي جاءت لتحصل على كوبون ماء (بطاقة) أول من أمس في محافظة أحد رفيدة حالات إغماء وتدافع، في ظل سوق سوداء رفعت سعر صهريج المياه إلى أرقام غير مسبوقة بلغت 700 ريال للصهريج خارج المحافظة ، ورصدت "الوطن" الظروف التي يتكبدها معاقون ونساء جئن من محافظات سراة عبيدة وظهران الجنوب، واضطر رجال دوريات المرور لقطر بعض السيارات التي أوقفها أصحابها في طريق السيارات العابرة إلى محافظات عسير الشرقية ومنطقة نجران.
المواطن أحمد محمد عبد الله يقول: دفعت 200 ريال لعامل بنغالي باعني رقماً حصلت بموجبه على كوبون وهاأنذا أنتظر دوري للحصول على كمية من الماء لا أعلم حجم الصهريج الممنوح ، ويشير أحمد بن سعيد آل فايع إلى عبثية تجميع الهويات الوطنية والإقامات، وأن مواطناً تطوع لتجميعها قبل وصول اللجنة المشكلة من المحافظة والشرطة والمرور ومحطة التحلية، حيث تُسلم للموظفين بعد الرابعة عصراً ليتسنى إعداد القوائم والتي تصل إلى المئات، والبعض يحالفه الحظ بالحصول على رقم في اليوم التالي أو الذي يليه، لتبدأ المعاناة من الغد في طابور آخر لكوبون التوزيع.
ويقول نايف بن عبدالله القحطاني: اللجنة تمارس عملها بآلية قديمة، ولو أمكن الاستعانة بحاسب آلي ومبرمج على ألا يقبل بطاقة مواطن إلا بعد أسبوع أو 10 أيام لأمكن تفادي السوق السوداء التي نشأت مع قيام بعض ضعاف النفوس بتكرار أسمائهم كل يوم أو تسجيل عدد كبير من أفراد العائلة من الذين يحملون بطاقات، أو تمت الاستعانة بالإنترنت كما هو معمول في محطة أبها.
"الوطن" رصدت تواجد رجال المرور على الشارع العام لتنظيم حركة السير وغاب عن المشهد رجال الدوريات الأمنية ، وطالب المنتظرون مساعدتهم بأية طريقة تنقذهم من مرارة الانتظار التي وصلت لأيام في هذه الصالة، وأجبرتهم على ترك أبنائهم دون متابعة.
وقال سعيد بن يحيى الشهراني "منذ الصباح الباكر وأنا أقف في هذا الطابور، أتواصل مع أسرتي بالهاتف الجوال ، وأكد أنه إذا ظفر بصهريج ماء فسينقذ بعد الله أسرته من العطش ، وبين سعيد بن سالم القحطاني أنه شهد حالات إغماء إحداها لطفلة عمرها 9 سنوات كانت ترافق والدتها للحصول على تذكرة، وحالة لرجل كبير في السن نتيجة الزحام في طابور الانتظار.
وروى محمد بن سالم العسيري أنه لم ير في حياته هذه المشاهد التي وصفها بالمأساوية لكبار السن والنساء والأطفال في سبيل الحصول على أغلى ما في الحياة"الماء".
وقال علي محمد الغرابي إن قائدي صهاريج المياه استغلوا الوضع ورفعوا سعره وإن إيقاف ضخ الشبكة إلى أحياء أحد رفيدة منذ 3 أشهر فاقم من المشكلة.يذكر أن المحطة لا توزع لأكثر من 250 مواطناً كل يوم.
الوطن بدورها خاطبت مدير عام المياه في عسير المهندس يزيد بن يحيى آل عايض فاكسياً وبواسطة الإيميل (البريد الإلكتروني) منذ الاثنين الماضي إلا أن مدير مكتبة رد أول من أمس بأن آل عائض متواجد في مهمة عمل بمحافظة بيش بمنطقة جازان.
صورة الخبر :: آلية عمل اللجنة بطريقة بدائية مما قد يتسبب في ضياع هويات المستهلكين
الوطن
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|